النووي

158

الأذكار النووية

460 - وروينا في سنن أبي داود ، وابن ماجة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء " ( 1 ) . 461 - وروينا في " سنن أبي داود " عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنازة : " اللهم أنت ربها ، وأنت خلقتها ، وأنت هديتها للإسلام ، وأنت قبضت روحها ، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر له " ( 2 ) . 462 - وروينا في سنن أبي داود ، وابن ماجة ، عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين ، فسمعته يقول : " اللهم إن فلان بن فلانة في ذمتك وحبل جوارك ، فقه فتنة القبر وعذاب النار ، وأنت أهل الوفاء والحمد فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم " ( 3 ) . واختار الإمام الشافعي رحمه الله دعاء التقطه من مجموع هذه الأحاديث وغيرها ( 4 ) فقال : يقول : اللهم هذا عبدك ابن عبدك ، خرج من روح الدنيا وسعتها ، ومحبوبه وأحبائه فيها ، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك ، شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، وآته برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر وعذابه ، وافسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ، هذا نص الشافعي في مختصر المزني رحمهما الله . قال أصحابنا : فإن كان الميت طفلا دعا لأبويه فقال : " اللهم اجعله لهما فرطا ، واجعله لهما سلفا ، واجعله لهما ذخرا ( 5 ) ، وثقل به موازينهما ، وأفرغ الصبر على

--> ( 1 ) ورواه أيضا ابن حبان وغيره ، وهو حديث حسن . ( 2 ) وأخرجه الطبراني في دعاء ، وهو حديث حسن كما قال الحافظ في تخرج الأذكار . ( 3 ) وهو حديث حسن . ( 4 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : قال الحافظ : أكثره من غيره ، وبعضه موقوف على صحابي أو تابعي ، وبعضه ما رأيته منقولا . ( 5 ) روى البخاري تعليقا 3 / 163 في الجنائز ، باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة فقال : وقال الحسن : يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول : اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا ، قال الحافظ في الفتح : وصله عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثم يقول : اللهم اجعله لنا سلفا ، وفرطا ، وأجرا .